ابن سيده

53

المحكم والمحيط الأعظم

فأركُبُ : جمع رَكْبٍ ، ويكون جَمْعَ شاربٍ وراكبٍ ، وكِلاهُما نادِرٌ ، لأن سِيبَوَيْهِ لم يَذْكُرْ أنَّ فاعِلًا قد يكسَّر على أَفْعُلٍ . * وشارَبَ الرَّجُلَ مُشَاربَةً وشِرَاباً : شَرِبَ معه ، وهو شَرِيبِى ، قال : رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِى حُسَاسِ * شِرَابُهُ كَالْحَزِّ بِالمَواسِى « 1 » * والشَّرِيبُ : الذي يَسْقِى مَعَكَ ، قال : إِذَا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ * فَخَلِّهِ حَتَّى يَبَكَّ بَكَّهْ « 2 » وبِهِ فسّر ابنُ الأعرابِىِّ قولَه : رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِى حُسَاسِ قال : الشَّرِيبُ هنا : الذي يَسْقِى معك ، والْحُسَاسُ : الشُّؤْمُ والْقَتْلُ ، يقولُ : انتظارُكَ إيَّاهُ على الْحَوْضِ قَتْلٌ لَكَ وِ لإِبِلكَ ، وأما نَحْنُ فَفَسَّرْنا الحُسَاسَ هنا بأنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّراب . * وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشَرِبَتْ ، وأَشْرَبْنَا نَحْنُ : رَوِيَتْ إِبِلُنَا ، وأَشْرَبْنا : عَطِشْنَا أوْ عَطِشَتْ إِبِلُنَا ، وقوله : اسْقِنِى فَإِنِّى مُشْرِبُ « 3 » رَواهُ ابنُ الأعرابِىِّ ، وفَسَّرَهُ بأنَّ معناه عَطْشَانُ ، يَعْنِى نَفْسَهُ أوْ إِبِلَهُ قال : وَيُرْوَى : « . . . فإنَّكَ مُشْرِبُ » ، أي وقد وَجَدْتَ من يَشْرَبُ . * والْمَشْرَبُ : الماء الذي يُشْرَبُ . والْمَشْرَبُ : شَرِيعةُ النَّهْرِ . * والشَّارِبةُ : القومُ يسكنون على ضَفَّةِ النَّهرِ . * والشَّرُوب : ما شُرِبَ ، والماءُ الشَّرُوبُ والشَّرِيبُ : الذي بين العَذْبِ والمِلْحِ . وقيل :

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شرب ) ، ( حسس ) ، ( وسى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 409 ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) ، ( حسس ) ، ( وسى ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 10 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 11 ) ؛ والمخصص ( 11 / 98 ) . ( 2 ) الرجز لعامان بن كعب في تاج العروس ( بكك ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شرب ) ، ( أكك ) ، ( بكك ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) ، ( أكك ) ؛ وجمهرة اللغة ص 58 ، 74 ، 311 ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 18 ، 186 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 149 ) . ( 3 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( شرب ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) .